Skip to content

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٢٣

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Printed page ٤/ ٢١٤

﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ هُوَ الْمُشرك، اتخذ هَوَاهُ إِلَهًا؛ فعبد الْأَوْثَان من دون الله.

قَوْله ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ﴾ فَلَا يسمع الْهدى من الله، يَعْنِي سمع قبُول ﴿وَقَلْبِهِ﴾ أَي: وَختم على قلبه؛ فَلَا يفقه الْهدى.

﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ فَلَا يبصر الْهدى ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ أَي: لَا أحد ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾.

قَالَ محمدٌ: غشاوة: غطاء، وَمِنْه غاشيةُ السَّرْج، وَأنْشد بعضُهم:

(صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ … فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَلُومُهَا)

وَيُقَال: غُشاوة بِرَفْع الْغَيْن، وغَشْوة بِفَتْحِهَا بِغَيْر ألف، وَقد قرىء بهما.