تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين
Printed page ٤/ ٢٧
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فرات﴾ أَي: حُلْو ﴿سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ أَي: مالحٌ مرٌّ ﴿وَمِنْ كُلٍّ﴾ يَعْنِي: من العَذْب والمالح ﴿تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يَعْنِي: اللؤلؤَ.
قَالَ محمدٌ: وَإِنَّمَا تستخرج الحليةُ من الْملح دون العذب، إِلَّا أَنَّهُمَا لما كَانَا مختلطيْن جَازَ أَن يُقَال: تستخرجون الْحِلْية مِنْهُمَا؛ كَقَوْلِه ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان﴾.
﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا من فَضله﴾ يَعْنِي: طَلَبَ التِّجَارَةِ فِي السُّفُنِ