Skip to content

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ١٢

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Printed page ٤/ ٩

﴿ولسليمان الرّيح﴾ أَي: وسخرنا لِسُلَيْمَان الرّيح ﴿غُدُوُّهَا شهر ورواحها شهر﴾ قَالَ الْحَسَن: وَكَانَ سُلَيْمَان إِذا أَرَادَ أَن يركب جَاءَت الرّيح فَوضع سَرِير مَمْلَكَته عَلَيْهَا وَوضع الكراسي والمجالس عَلَى الرّيح، وَجلسَ وُجُوه أَصْحَابه عَلَى مَنَازِلهمْ فِي الدِّين من الْجِنّ وَالْإِنْس يومئذٍ، وَالْجِنّ يَوْمئِذٍ ظَاهِرَة للإنس يَحُجُّون جَمِيعًا وَيصلونَ جَمِيعًا، وَالطير ترفرف عَلَى رَأسه ورءوسهم، وَالشَّيَاطِين حَرسُه لَا يتركون أحدا يتقدَّم بَين يَدَيْهِ ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ يَعْنِي: الصُّفر؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد سَالَتْ لَهُ مثل المَاء ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذن ربه﴾ يَعْنِي: السُّخرة الَّتِي سخّرها اللَّه لَهُ ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أمرنَا﴾ يَعْنِي: عَن طَاعَة اللَّه وعبادته ﴿نذقه من عَذَاب السعير﴾ فِي الْآخِرَة