Skip to content

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٢٢٢

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Printed page ١/ ٢٢٢

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ ﷺ تَفْسِير الحَسَن: إِن الشَّيْطَان أَدخل على أهل الْجَاهِلِيَّة فِي حيض النِّسَاء من الضّيق مَا أَدخل على الْمَجُوس؛ فَكَانُوا لَا يجالسونهن فِي بَيت، وَلا يَأْكُلُون مَعَهُنَّ، وَلا يشربون؛ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلام سَأَلَ الْمُسلمُونَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَأنْزل اللَّه: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ أَي: قذر ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن﴾ يَعْنِي: المجامعة ﴿حَتَّى يطهرن﴾ يَعْنِي: حَتَّى يريْن الْبيَاض ﴿فَإِذَا تطهرن يَعْنِي: اغْتَسَلْنَ (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمركُم الله﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: يَعْنِي: من حَيْثُ أَمركُم الله أَن تجتنبوهن. وَقَالَ السّديّ: (من حَيْثُ) يَعْنِي: فِي حَيْثُ أَمركُم اللَّه؛ يَعْنِي: فِي الْفرج ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحب المتطهرين﴾ من الذُّنُوب.