تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين
Printed page ٢/ ٢١٥
﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ الله وَرَسُوله﴾ أَيْ: مَنْ يُعَادِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
﴿فَأن لَهُ نَار جَهَنَّم﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿مَنْ يُحَادِدِ الله وَرَسُوله﴾ مَعْنَاهُ: مَنْ يَكُونُ فِي حدٍّ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي حدٍّ؛ أَيْ: جَانب. وتقرأ (فَأن لَهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ فَمَنْ كَسَرَ فَعَلَى الاسْتِئْنَافِ؛ كَمَا تَقُولُ: فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ، وَدَخَلَتْ (إِنَّ) مُؤَكِّدَةً. وَمَنْ قَرَأَ بِالْفَتْحِ (فَأَنَّ لَهُ)، فَإِنَّمَا أَعَادَ (أَنَّ) الأُولَى تَوْكِيدًا؛ لأَنَّهُ لَمَّا طَالَ الْكَلامُ كَانَ إِعَادَتهَا أوكد.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (٦٤) إِلَى الْآيَة (٦٧).