Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها الاعتصام بالسنة الاعتصام لغة وإصلاحا:

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٥٤

(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس....) .

قالت عائشة: (كان النبي ﷺ يحرس حتى نزلت هذه الآية: (والله يعصمك من الناس) فأخرج النبي ﷺ رأسه من القبة فقال لهم: " أيها الناس: انصرفوا فقد عصمني الله ". وعليه قوله ﵇: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ". ومنه قوله - تعالى: (قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا) .

قال ابن كثير: (قل من ذا الذي يعصمكم من الله) : أي يمنعكم) .

ومنه قوله: (ما لكم من الله من عاصم) .

قال ابن كثير: (لا مانع يمنعكم من بأس الله وعذابه) .

وهذا المعنى يوجد كذلك فيما نحن بصدده من كون الاعتصام مانعاًَ من حصول غضب الله ومقته، بسبب الترك، ومانعاً من حصول الضلال في الأعمال