Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها ثانيا: القياس:

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٨٤

وقول الشعبي ﵀: (إنما هلكتم حيث تركتم الآثار, وأخذتم بالمقاييس) .

وقول شريح: (إن السنة سبقت قياسكم, فاتبعوا ولا تبتدعوا, فإنكم لن تضلوا ما أخذتم بالأثر) .

وأمثال هذه الآثار كثير عن السلف-﵏ وقد أورد ابن عبد البر ﵀ جملة من هذه الآثار, ثم فسر المراد بالرأي والقياس الوارد في هذه الآثار, ذاكراً أقوالاً العلماء في هذه المسألة, ومرجحاً الرأي الأخير الذي نسبه لجمهور أهل العلم, فقال:

(وقال آخرون, وهم جمهور أهل العلم: الرأي المذموم المذكور في هذه الآثار عن النبي-ﷺ وعن أصحابه والتابعين, وهو القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون, والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياساً, دون ردها على أصولها والنظر في عللها واعتبارها, فاستعمل فيها الرأي قبل أن تنزل, وفرعت وشققت قبل أن تقع, وتكلم فيها قبل أن تكون بالرأي المضارع للظن, قالوا: ففي الاشتغال بهذا, والاستغراق فيه تعطيل للسنن, والبعث على جهلها, وترك الوقوف على ما يلزم الوقوف عليها منها ومن كتاب الله ﷿ ومعانيه..) وقد أورد