Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٢٢

فقال عمر: ما شأنهم؟ قفالوا: هذا مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ فقال عمر: أيها الناس إنما أهلك من كان قبلكم بإتباعهم مثل هذا, حتى أحدثوها بيعاً, فمن عرضت له فيه صلاة فليصل, ومن لم تعرض له فيه صلاة فليمض) .

وخرج ابن وضاح أيضاً بطريقين أن عمر بن الخطاب-﵁: ( ... أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي-ﷺ فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تختها فخاف عليهم الفتنة) .

ومن هذا الباب كراهة سفيان الثوري ومالك تخصيص سورة الإخلاص بالقراءة دون غيرها في الصلاة, ففي البدع لابن وضاح: (أن سفيان سئل عن رجل يكثر قراءة قل هو الله أحد, لا يقرأ غيرها كما يقرأها فكرهه, وقال: إنما أنتم متبعون فاتبعوا الأولين, ولم يبلغنا عنهم نحو هذا, وإنما أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء) .

وفيه عن مالك: (أنه سئل عن قراءة قل هو الله أحد مراراً في ركعة فكره ذلك, وقال هذا من محدثات الأمور التي أحدثوها) .

ولا يعارض هذا ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة: (أن رسول الله-ﷺ بعث رجلاً على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد, فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول الله-ﷺ فقال: (سلوه لأي شيء يصنع ذلك) فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمان فأنا أحب أن أقرأ بها, فقال رسول الله ﷺ (أخبروه أن الله يحبه) .