Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١١

إلا أن الغالب فيها: أنها تكون بدعة حقيقية, وذلك أن البدعة التي صارت وصفاً للمشروع بسبب التصاقها به, تكون قد أدت إلى انقلاب العمل المشروع إلى عمل غير مشروع, ويبين ذلك قوله ﷺ: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) .

وهذا العمل المشروع عند اتصافه بالوصف البدعي لأجل الملاصقة والملازمة, أصبح عملاً ليس عليه أمره-ﷺ وهو تعبد ببدعة حقيقية, لأن جهة الابتداع قد غلبت على جهة المشروعية.

ومن أمثلة ذلك:

قراءة القرآن بالإدارة على صوت واحد, فإن قراءة القرآن من الأعمال المشروعة ولكن لما اتخذ لها المبتدع هذا الوصف البدعي الملازم لها صارت من البجع الحقيقية.

ومن أمثلته: بدعة المولد.

فإن محبة النبي-ﷺ وذكر سيرته وصفاته وأحواله من الأعمال المشروعة, ولكنها لما اختلطت بالأعمال المبتدعة كاتخاذ يوم مولده عيداً, وتخصيصه بنوع من الذكر المبتدع, والدعاء المحدث, وغير ذلك من البدع وصارت هذه البدع أوصافاً ملازمة للعمل المشروع, وطاغية عليه, أصبحت هذه البدعة حقيقية.

الثاني: أن لا تصبح البدعة الملتصقة بالعمل المشروع وصفاً لازماً له.. وهي في هذه الحالة لا تخلو من أن تكون عرضة لأن تنضم إلى العبادة المشروعة حتى يعتقد أنه من أوصافها, أو جزءاً منها أو لا تكون