Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٤٣٧

الوجه السادس:

لو افترض جدلاً أن الشافعي أراد بقوله في تعريف البدعة ما ذهب إليه المبتدع، فإنه كلام بشر لا يمكن أن يعارض به النصوص الشرعية، لاسيما وقد قرر هذا الإمام المطلبي ﵀ أنه: ( ... إذا ثبت عن رسول الله ﷺ الشيء فهو اللازم لجميع من عرفه، لايقويه ولا يوهنه شيء غيره، بل الفرض الذي على الناس إتباعه، ولم يجعل الله لأحد معه أمراً يخالف أمره) .

وقال ﵀ فيما يرويه عنه الربيع بن سليمان: (إذا وجدتم في كتابي خلال سنة رسول الله ﷺ فقولوا به ودعوا ما قلته) .

وقال: (كل ما قلت فكان عن رسول الله ﷺ خلاف قولي ما يصح، فحديث رسول الله ﷺ أولى) .

وقال: (كل حديث عن النبي ﷺ فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني) .

وبمعنى هذا القول وهو من الكلام السائر في الآفاق قوله ﵀ إذا صح الحديث فهو مذهبي، وإذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط.

وقال ﵀: كل مسألة تكلمت فيها وصح الخبر فيها عن رسول الله ﷺ عند أهل النقل بخلاف ما قلت، فأنا راجع عنها في حياتي وبعد مماتي) .