Skip to content

حقيقة البدعة وأحكامها المعنى اللغوي والاصطلاحي للبدعة القسم الثاني من شبه الأدلة:

حقيقة البدعة وأحكامها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٤١٧

الثالث:

أنه يرد في استعمال الصحابة بعض المصطلحات الشرعية بمعانيها الأصلية في لغة العرب، كقول أُبي بن كعب ﵁ للنبي ﷺ: (أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذا ً تكفى همك ويغفر لك ذنبك) .

ومراده بقوله صلاتي: " دعائي "، كما في الرواية الأخرى للحديث ألا أجعل دعائي لك كله) .

وكقول عائشة ﵂: (كان رسول الله ﷺ في نفر ٍ من المهاجرين والأنصار فجاء بعير فسجد له ... ) الحديث.

والمراد: أنه طأطأ رأسه وانحنى له، ففي لسان العرب: (أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى، وكذلك البعير.

قال الأسدي أنشده أبو عبيد:

وقلن له اسجد لليلى فاسجدا يعني بعيرها أنه طأطأ رأسه لتركبه) .

والسجود بالمعنى الشرعي هو: الجلوس على الأعضاء السبعة عبادةً لله سبحانه.

وليس هذا هو مراد أم المؤمنين في وصفها للبعير، وإنما مرادها المعنى اللغوي، وكذلك لفظ الصلاة في حديث أبي بن كعب ﵁ أراد به المعنى اللغوي، قال في لسان العرب نقلا ً عن ابن الأثير: (وقد تكرر في الحديث ذكر الصلاة