مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز
القادر الحاضر أو الغائب بالمكاتبة ونحوها أن يعينه على تعمير بيته أو إصلاح سيارته أو أن يقرضه شيئا من المال أو يساعده في الجهاد أو على التحرز من اللصوص أو قطاع الطرق أو نحو ذلك، وهكذا خوف الإنسان من عدوه الحي أو من اللصوص أو من المؤذين طبعا كالسباع والحيات والعقارب فيعمل بما يحرزه من ذلك.
ومن الأدلة على ذلك قوله سبحانه في سورة القصص في قصة موسى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ (١) وقوله ﷿: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ (٢) الآية، وقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٣) وقول النبي ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (٤) » والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فينبغي التنبه لهذا الأمر والعناية به؛ لأن كثيرا من الجهال والمشركين يلبسون على بعض دعاة التوحيد بمثل هذه الأمور، والله المستعان.
السؤال الخامس: إذا جاء أحد عند قبر النبي ﷺ ليصلي ويسلم عليه هل يسمعه ويراه وهل هذه العقيدة شرك أم لا؟
الجواب: المشروع للمسلم إذا زار مسجد الرسول ﷺ أن يبدأ بالصلاة في مسجده ﵊، وإذا أمكن أن يكون ذلك في الروضة الشريفة فهو أفضل، ثم يتوجه إلى قبر النبي ﷺ ويقف أمامه بأدب وخفض صوت، ثم يسلم على رسول الله ﷺ وعلى صاحبيه ﵄.