Skip to content

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز تنبيه على مسألة الحلف بغير الله

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢/ ١١٦

تنبيه على مسألة الحلف بغير الله

(١)

لله ﷾ أن يقسم بما شاء من مخلوقاته على ما شاء منها، ولا يجوز لمخلوق كائنا من كان أن يحلف ويقسم بغيره جل وعلا.

فإن الله شرع لعباده المؤمنين أن تكون أيمانهم به ﷾ أو بصفة من صفاته وهذا خلاف ماكان يفعله المشركون في الجاهلية، فقد كانوا يحلفون بغيره من المخلوقات كالكعبة والشرف والنبي والملائكة والمشايخ والملوك والعظماء والآباء والسيوف وغير ذلك مما يحلف به كثير من الجهلة بأمور الدين، فهذه الأيمان كلها لا تجوز بإجماع أهل العلم، لقوله ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (٢) » وقوله ﷺ: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله (٣) » رواه البخاري. ولمسلم «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت (٤) » وفي حديث آخر «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقين (٥) » وقوله ﷺ: «من حلف بالأمانة فليس منا (٦) » وقال ابن مسعود ﵁: لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا والأحاديث والآثار في هذا المعنى كثيرة.

فالواجب على المسلمين أن يحفظوا أيمانهم، وألا يحلفوا إلا بالله وحده، أو صفة من صفاته، وأن يحذروا الحلف بغير الله كائنا من كان للأحاديث السابقة. نسأل الله ﷿ أن يوفق المسلمين لما