مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز
توحيد المرسلين وما يضاده من الكفر والشرك
(١)
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وسائر الصالحين. أما بعد: فلما كان توحيد الله ﷿ والإيمان به وبرسله عليهم الصلاة والسلام، أهم الواجبات وأعظم الفرائض، والعلم بذلك أشرف العلوم وأفضلها،
ولما كانت الحاجة إلى هذا الأصل الأصيل داعية إلى بيانه بالتفصيل رأيت إيضاح ذلك في هذه الكلمة الموجزة لشدة الحاجة إلى ذلك، ولأن هذا الموضوع العظيم جدير بالعناية، وأسأل الله ﷿ أن يوفقنا جميعا لإصابة الحق في القول والعمل، وأن يعيذنا جميعا من الخطإ والزلل. فأقول ومن الله ﷾ أستمد العون والتوفيق:
لا ريب أن التوحيد هو أهم الواجبات، وهو أول فريضة، وهو أول دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام، وهو زبدة هذه الدعوة كما بين ذلك ربنا ﷿ في كتابه المبين، وهو أصدق القائلين، حيث يقول سبحانه عن جميع المرسلين: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٢)