Skip to content

المهذب في علم أصول الفقه المقارن المطلب الأول في تعريف السنة

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

عبد الكريم النملة

Printed page ٢/ ٦٣٥

لفظِه - ليس بمعجز، ولا متعبد بتلاوته فليس بقرآن، وإنما هو

سُنَّة.

وبعض الأصوليين عئر بقوله: " غير الوحى " بدلاً عن عبارة:

"غير القرآن "، وهذا فيه تساهل؛ حيث إن السُّنَّة وحي باطني لكنها

لا تتلى ولا يتعبد بتلاوتها.

قولنا: " من قول ": بيان لقولنا: " ما صدر "، والمراد: ما

تلفظ به ﷺ مما يتعلق بتشريع الأحكام،

وأكثر السُّنَّة هي أقوال كقوله: " لا وصية لوارث "،

وقوله: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ... ".

والقول يشمل الكتابة مثل أمره ﷺ عليًّا ﵁ بالكتابة يوم الحديبية.

قولنا: " أو فعل " الفعل هو: ما يفعل بالجوارح، والمراد: ما

فعله النبي ﷺ مما يتعلق بتشريع الأحكام كحجه ﵇، وصلاته، ورفع يديه عند افتتاح الصلاة، ونحو ذلك.

والفعل تدخل فيه الإشارة كإشارته بأن الشهر يكون هكذا وهكذا.

ويدخل فيه - أيضاً - الهئمُ؛ حيث إن الهم من أفعال القلوب،

فلا يهمُّ ﷺ على فعل شيء إلا وهو مشروع؛ لأنه مبعوث لبيان الشرعيات، كهمِّه ﵇ في جعل أسفل الرداء أعلاه في

الاستسقاء، فثقل عليه فتركه.

ويدخل في الفعل - أيضاً - جميع أفعاله القلبية كالاعتقادات

والإرادات، فهذه وإن كانت ليست أفعالاً حقيقية، لكنها قد تعد

أفعالاً، لاتصالها بالأفعال.