Skip to content

المهذب في علم أصول الفقه المقارن المبحث العاشر هل كل مجتهد مصيب في الفروع أو المصيب واحد؟

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

عبد الكريم النملة

Printed page ٥/ ٢٣٥٠

١ - قول أبي بكر ﵁ لما سئل عن الكلالة -:

"أقول فيها برأيى، فإن كان صوابا فمن اللَّه، وإن كان خطأ فمني،

وأستغفر اللَّه، والله ورسوله بريئان منه، الكلالة: ما عدا الوالد

والولد ".

٢ - قول عمر ﵁ في قضية قضاها -: " والله ما

يدري عمر أصاب أم أخطأ ".

٣ - أنه لما كتب كاتب لعمر: " هذا رأي اللَّه ورأي عمر "

قال له عمر: " بئس ما قلت: اكتب: هذا مارآه عمر، فإن يكن

صوابا فمن اللَّه، وإن كان خطأ فمن عمر ".

٤ - قول ابن مسعود ﵁ لما سئل عن المفوضة:

هل لها مهر؛ -: أقول فيها برأيى فإن كان صوابا فمن اللَّه، وإن

كان خطأ فمن الشيطان: للمرأة مهر مثيلاتها ... ".

ففي هذه الأمثلة الأربعة قد بين كل من أبي بكر، وعمر، وابن

مسعود أن الحق واحد قد يصيبه بعض المجتهدين، وأن غيره خطأ.

٥ - أن عمر أرسل إلى امرأة فأفزعها فأجهضت، فاستشار عثمان

ابن عفان، وعبد الرحمن بن عوف فقالا: " لا شيء عليك إنما أنت

مؤدب "، وكان عليّ في القوم ساكتا، فقال عمر: عزمت عليك

يا أبا الحسن لتخبرني، فقال عليّ: " إن كانا قد اجتهدا فقد أخطئا،

وإن كانا ما اجتهدا فقد غشاك: عليك الدية "، فقبل قوله، ولم

ينكر عليه عمر تخطئة عثمان وعبد الرحمن.

٦ - أنه لما ورَّث زيد بن ثابت الإخوة مع الجد اعترض عليه ابن

عباس ﵃ فقال: " ألا يتقي اللَّه زيد، يجعل ابن