Skip to content

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي ترجمة حياة أبو بكر الصديق رضي الله عنه

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي

محمد رضا

Printed page ١١

أبو قحافة وبنو تيم يكلمونه فلا يجيب حتى آخر النهار، ثم تكلم وقال: ما فعل رسول الله ﷺ؟ فعذلوه فصار يكرر ذلك فقالت أمه: والله ما لي علم بصاحبك. فقال اذهبي إلى أم جميل فاسأليها عنه وخرجت إليها وسألتها عن محمد بن عبد الله، فقالت: لا أعرف محمداً ولا أبا بكر ثم قالت: تريدين أن أخرج معك؟ قالت: نعم. فخرجت معها إلى أن جاءت أبا بكر فوجدته صريعا فصاحت وقالت: إن قوما نالوا هذا منك لأهل فسق وإني لأرجو أن ينتقم الله منهم، فقال لها أبو بكر ﵁: ما فعل رسول الله ﷺ؟ فقالت: هذه أمك، قال فلا عين عليك منها أي أنها لا تفشي سرك. قالت: سالم هو في دار الأرقم. فقال: والله لا أذوق طعاما ولا أشرب شرابا أو آتي رسول الله ﷺ. قالت أمه فأمهلناه حتى إذا هدأت الرجل وسكن الناس خرجنا به يتكئ علي حتى دخل على رسول الله ﷺ فرق له رقة شديدة وأكب عليه يقبله وأكب عليه المسلمون كذلك فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما بي من بأس إلا ما نال الناس من وجهي، وهذه أمي برة بولدها فعسى الله أن يستنقذها من النار، فدعا لها رسول الله ﷺ ودعاها إلى الإسلام فأسلمت (١) .

ولما اشتد أذى كفار قريش لم يهاجر أبو بكر إلى الحبشة مع