Skip to content

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي ترجمة حياة أبو بكر الصديق رضي الله عنه

أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - ط الحلبي

محمد رضا

Printed page ١٠

حرم الخمر على نفسه في الجاهلية هو وعثمان بن عفان. ولما أسلم جعل يدعو الناس إلى الإسلام قال رسول الله ﷺ (ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة ونظر وتردد إلا ما كان من أبي بكر ﵁ ما علم عنه حين ذكرته له) أي أنه بادر إليه. ونزل فيه وفي عمر ﴿وشاوِرْهم في الأمر﴾ آل عمران ١٥٩ فكان أبو بكر بمنزلة الوزير من رسول الله ﷺ فكان يشاوره في أموره كلها.

وقد أصاب أبا بكر من إيذاء قريش شئ كثير. فمن ذلك أن رسول الله ﷺ لما دخل دار الأرقم ليعبد الله ومن معه من أصحابه سرا ألح أبو بكر ﵁ في الظهور، فقال النبي ﷺ يا أبا بكر إنا قليل. فلم يزل به حتى خرج رسول الله ﷺ ومن معه من الصحابة ﵃ وقام أبو بكر في الناس خطيبا ورسول الله ﷺ جالس ودعا إلى رسول الله، فهو أول خطيب دعا إلى الله تعالى فثار المشركون على أبي بكر ﵁ وعلى المسلمين يضربونهم فضربوهم ضرباً شديداً. ووطئ أبو بكر بالأرجل وضرب ضربا شديدا. وصار عتبة بن ربيعة يضرب أبا بكر بنعلين مخصوفتين ويحرفهما إلى وجهه حتى صار لا يعرف أنفه من وجهه، فجاءت بنو تيم يتعادون فأجلت المشركين عن أبي بكر إلى أن أدخلوه منزله ولا يشكون في موته، ثم رجعوا فدخلوا المسجد فقالوا: والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عتبة، ثم رجعوا إلى أبي بكر وصار والده