Skip to content

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن القيد الثالث

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

عبد الجواد خلف

Printed page ٤٧

بتلاوته، المنقول بالتواتر».

ورغم أن القرآن الكريم لا يمكن حصره فى تعريف اصطلاحى لتعذر جمع قيوده الضابطة لمعناه، الحاصرة لأوصافه؛ غير أن هذا التعريف اشتمل على أشهر قيود المعرّف، وبيانها على النحو التالى (١):

القيد الأول:

إضافة الكلام إلى الله- ﷿ فكانت العبارة «كلام الله» فخرج بهذا القيد: سائر كلام المخلوقين: كالملائكة والرسل والإنس والجن.

القيد الثانى:

«المنزل» خرج بهذا القيد: الكلام الإلهى الذى استأثر الله- تعالى به، ولم ينزله على أحد من خلقه. وهذا المنزل بالنسبة لغير المنزل قليل جدا؛ يشير إلى ذلك قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢).

القيد الثالث:

«على سيدنا محمد ﷺ» خرج بهذا القيد: الكلام الإلهى المنزل على الأنبياء والمرسلين قبله مثل: التوراة والزبور والإنجيل وصحف آدم وشعيب وإبراهيم وموسى يقول الحق- ﵎: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ

وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً

١٦٤ (٣).