Skip to content

طبقات فقهاء اليمن فصل في خلافة أبي بكر ﵁ وذكر عماله على اليمن

طبقات فقهاء اليمن

عمر الجعدي

Printed page ٣٥

مقام أقامه فيه رسول الله ﷺ، فانقادوا له وبايعوه (١).

واستعملَ أبو بكر ﵁ على اليمن، المهاجر بن أبي أمية (٢) أخ أم سلمة، زوج النبي ﷺ، وكان عتب عليه النبي ﷺ في تَخَلفه عن تَبُوك، فتلطفت أم سلمة بالنبي ﷺ، فرأت منه رقةً عليه، فأرسلت إليه فاعتذر، فعذره رسول الله ﷺ، وأمَّره على كندة، فمرض في حياة النبي ﷺ، ولم يُطق الذهاب إلى حضرموت، فكتب النبي ﷺ إلى زياد بن لبيد، ليقوم في عمل المهاجر، فأقَرَهُ (٣) أبو بكر الصديق على ذلك وعلى سائر اليمن، في قتال المرتدة، مع بقاء مُعاذ وسائر عمّال النبي ﷺ.

وسار مع المهاجر إلى اليمن، عبد الرحمن بن العاص (٤) وجرير بن عبد الله البَجَلي، وقد ذكرت حديثه مع ذى الكَلَاع وذى عمرو [٢٨] فبدأ المهاجر بنجران، فانضم إليه فروة بن مُسيك المرادي، ففرق خيله فرقتين، بعد أن أوثق عمرو بن معدي كرب، لأنه جاءه ليلاً مستخفياً على غير أمان، فلقي المهاجر بعجيب خيول الأسود، فقتلهم هنالك، ومضت الفرقة الأخرى إلى من ارتدّ من أجانب عَكٍ في تهامة، وأمر عليهم أخاه عبد الله بن أبي أمية (٥) فلما دخل المهاجر صنعاء، كتب مُعاذ إلى أبي بكر يستأذنه في القفول، وكذلك بقية