طبقات فقهاء اليمن
القاضي الأوحدي (١)، جمال الدين قاضي قضاة المسلمين، أبي محمد عبد الله (٢) ابن عمر الدمشقي. قدم اليمن صحبة السلطان شمس الدولة (٣)، في شوال سنة تسع وستين وخمسمائة، وهي السنة التي استولى فيها شمس الدولة على مدينة زبيد وعدن والتعكر وأكثر حصون المخلاف. بعد أن شُهِرَ (٤) علمه [١٩٦] وعُرف فهمه، وكان القاضي عبد الله بن عمر، كريم النفس، له مروءة، وأقام في اليمن، وتزوج فيها بنت السلطان ابن أبي الأغر الهيثمي (٥)، وأولد منها ابناً يسمى هبة الله اليماني، وراح هذا القاضي صحبة السلطان شمس الدولة إلى مصر، سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وبلغني أنه ذو جاه وحال جليلة عند صلاح الدين (يوسف بن أيوب) (٦) مات القاضي علي بن حسين البشري في قرية المَصْبِري (٧) بمخلاف الساعد، قافلاً من مكة سنة تسع وسبعين وخمسمائة غريباً هنالك. وقد قال ﵊: «موت الغريب شهادة (٨)». وكان هذا القاضي البشري ﵀، عالماً مجوداً، ورعاً نظيف (٩) العلم، تفقه على شيوخ زبيد، أجمع على تفضيله