طبقات فقهاء اليمن
ثم انتقل إلى ذي أشرق، في سنة سبع عشرة وخمسمائة، فسمع «الجامع للسنن» تصنيف [١٣٩] الترمذي، على الشيخ سالم بن عبد الله بن محمد بن سالم بن عبد الله ابن يزيد، وتزوج في هذه السنة أم القاضي طاهر، وكان قد تسرّى قبلها جارية حبشية.
وفيها ابتدأ مطالعة شروح المزني [وكتب أخرى] (١) «كالمجموع» للمحاملي «والشامل» لابن الصّباغ وكتاب «الفروع» لسليم و «شرح المولّدات» للقاضي أبي الطيب «والعدّة» للقاضي حسين بن علي الطبري، و «الإبانة» و «شرح التلخيص» لأبي علي السِّنْجّ (٢)، وقد كان يقرأ بعضها في مدرسة الإمام اليفاعي، فسمع فيها ما يزيد على «المهذب» فاستشار فيها شيخه هذا، زيد بن عبد الله في أنها تكون أجمع لما شذّ عن «المهذب» لينسخه (٣)، فأشار عليه بجمعها كلّها، ومطالعتها وتعليق ما زاد على «المهذب» منها، فابتدأ بتعليق كتاب «الزوائد» سنة سبع عشرة وخمسمائة، ووُلد ابنه طاهر في سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وهو مستقيم (٤) على المطالعة والتعليق، وكمّل كتاب «الزوائد» في آخر سنة عشرين وخمسمائة، وحج وزار قبر النبي ﷺ، في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، ولقي الفقيه الإمام الواعظ الشريف، [١٤٠] محمد بن