Skip to content

طبقات فقهاء اليمن فصل في ذكر الإمام زيد بن عبد الله اليفاعي وشيوخه ومن أخذ عنه

طبقات فقهاء اليمن

عمر الجعدي

Printed page ١٢٠

فقرأ عليهما جميعاً، وطريقته في «المهذب (١)» وكتاب «التبصرة (١)» في علم الكلام في أصول الدين، إلى أبي نصر البندنيجي.

ثم رجع (٢) إلى اليمن، فاجتمع الناس إليه للتدريس، في حياة الإمام أبي بكر بن جعفر، لأنه كان يُقرئ كل واحد (٣) طَلَبَ القراءة، ولا يسأل عن نسبه وحسبه ومنصبه، والفقيه أبو بكر لا يُقرئ إلا من له منصب وحسب ونسب، وكان ذلك في دولة الأمير مفضل بن أبي البركات ابن الوليد الحميري، وأصل الفقيه زيد من المعافر، ثم سكن [٩٠] الجَنَد وكانت مدرسته فيها، فاجتمع عنده من الطلبة والأصحاب (٤) قريب من مائتي رجل، فخرج يوماً في قُبرانِ ميّتٍ في الجند، فخرج معه أصحابُه وعليهم الثياب البيض، لسنّة (٥) المؤمنين والحواريين، من أصحاب عيسى ﵇، وكان هذا الأمير على سقف دار الجَنَد، فرأى الفقيه وأصحابه فاستكثرهم، وخاف خروج الرعايا عليه من جهتهم، وذَكَر خروج الفقيه عبد الله بن عمر بن المُصَوّع (٦) على المُكَرّم، وقتله لأخيه خالد ابن أبي البركات، [مع عداوته لهم بالسمعلة] (٧)، فأمر خاصته بتفريقهم (٨)