Skip to content

طبقات فقهاء اليمن

عمر الجعدي

Printed page ٩٥

فأدركوه طالعاً عقبة الظُرافة، فاستلوا سيوفهم [٦٩] وضربوه بها، فلم تقطع شيئاً (١). فكرروا عليه الضرب، إلى أن مَلَت (٢) أيديَهم ويَبِسَت على قوائم سيوفهم، ثم أنصرفوا عنه وهو مغشي عليه، فلما عادوا إلى الصليحي وأخبروه، أمَرَهم بكتم (٣) ذلك، ثم جاء إلى الفقيه من رآهم يضربونه، فحملوه إلى بيته مغشياً عليه، فلما أفاق سُئل عن خبره، فأخبرهم بما قاله الصليحي وبما أجابه.

قال: وتبعني قوم لم أدْرِ ما عملوا (بي) (٤)، بل كنت أقرأ سورة يس، فقيل له: إنهم ضربوك بسيوفهم، قال لا أدري. وحكى (٥) بعض أهله أنه لما رآهم، قام يصلي فضربوه، فلم تؤثر سيوفهم فيه، وكانت حوائجه من الصليحي مقضية، وجاهه منه مستقيما، يصون له أصحابه ويشفّعه فيهم، ويسقط الخراج عن أراضيهم.

وله كتاب مصنف في الخلاف سماه «الجامع» وسمع أيضاً من الإمام أبي الفتوح يحيى بن ملامس، وأخذ عنه وتفقه عليه بشئ من مسموعاته ومحفوظاته، وكان مع ذلك يتقي من الصليحي، وهو شيوخ أهل السنة. ومات ﵀ سنة ستين وأربعمائة (٦).