Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الثالث: الهداية البيانية والهداية التوفيقية

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٤٩١

الرابع: الهداية في الآخرة إلى الجنة المعني بقوله: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ ((١)) .

وهذه الهدايات الأربع مرتبة؛ فإن من لم تحصل له الأولى لا تحصل له الثانية بل لا يصح تكليفه، ومن لم تحصل له الثانية لا تحصل له الثالثة والرابعة، ومن حصل له الرابع فقد حصل له الثلاث التي قبلها ومن حصل له الثالث فقد حصل له اللذان قبله.

أما بقية أنواع الهداية فهي لله وحده، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ، وكل هداية ذكر الله ﷿ أنه منع الظالمين والكافرين منها، فهي الهداية التوفيقية، والرابعة التي هي الثواب في الآخرة، وإدخال الجنة.

قال تعالى: ﴿وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ((٢)) وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ ((٣)) ... إذ طالب الهدى ومتحريه هو الذي يوفقه ويهديه إلى طريق الجنة لا من يتحرى طريق الظلال والكفر ((٤)) .

فالهداية بذلك التي هي نقيض الضلال دالة في سياق تعريفها الاصطلاحي على كونها بنوعيها هي من هبات الله ﷿.

القضايا البلاغية

١. في الآية طباق سلب بين ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ وبين ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ .

المعنى العام للآيات

﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾