Skip to content

سورة القصص دراسة تحليلية المطلب الثالث: الهداية البيانية والهداية التوفيقية

سورة القصص دراسة تحليلية

محمد مطني

Printed page ١/ ٤٩٠

الهُدى ضدّ الضلال وهو الرَّشادُ، والهادي من أَسماء الله ﷾. وقد هَداه هُدىً وهَدْياً وهِدايةً وهِديةً وهَداه للدِّين هُدىً وهَداه يَهْدِيه في الدِّين هُدىً. وقال الليث: ومعنى هَدَيْتُ لك في معنى بَيَّنْتُ لك وهُدَى الله، أَي: الصِّراط الذي دَعا إِليه هو طَرِيقُ الحقّ. وقال ابن بري: يقال هديته الطريق بمعنى عرفته.

وقال ابن الأَثير: والهادي هو الذي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا برُبُوبِيَّته، وهَدى كل مخلوق إِلى ما لا بُدَّ له منه في بَقائه ودَوام وجُوده ((١)) .

وقال الراغب الأصفهاني: " الهداية دلالة بلطف ... وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه:

الأول: الهداية التي عم بجنسها كل مكلف من العقل، والفطنة، والمعارف الضرورية.

الثاني: الهداية التي جعل للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء، وإنزال القرآن ونحو ذلك، وهو المقصود بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ (٢) .

الثالث: الهداية التوفيقية التي يختص بها من اهتدى، وهو المعني بقوله تعالى:

﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ ((٣)) . وقوله تعالى: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ ((٤)) .