Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٣/ ٢١٨

فَيَتَشَهَّدِ الَّذِي نَسِيَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ يَتَشَهَّدْ فِيهِمَا وَيُسَلِّمْ، وَإِنْ كَانَ طَالَ ذَلِكَ أَوْ تَبَاعَدَ أَوِ انْتَقَضَ بِهِ الْوُضُوءُ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ تَرَكَ الْجُلُوسَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا أَحْدَثَ حِينَ فَرَغَ مِنَ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ قَبْلَ التَّشَهُّدِ مَضَتْ صَلَاتُهُ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ فِيمَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ حَتَّى انْصَرَفَ: تَمَّتْ صَلَاتُهُ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقَاوِيلَ، حَكَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ السَّجْدَةِ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: حَتَّى يَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: حَتَّى يُسَلِّمَ ".

وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَمَّنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَيْنِ كِلْتَاهُمَا؟ فَقَالَ: يَسْجُدُ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يَنْسَى التَّشَهُّدَ قَالَ: إِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ تَشَهَّدَ تَشَهُّدًا آخَرَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِسَهْوِهِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ نَسِيَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْصَرِفَ سَجَدَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ.

وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا نَسِيَ التَّشَهُّدَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَنْهُ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَالتَّشَهُّدُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فِي كُلِّ صَلَاةٍ غَيْرَ الصُّبْحِ تَشَهُّدَانِ، فِيمَنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ سَاهِيًا، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ لِتَرْكِهِ، وَمَنْ تَرَكَ