Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٣/ ٦٣

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى الْأَذَانِ فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَخْذَ الْأَجْرِ عَلَى الْأَذَانِ، وَمِمَّنْ كَرِهَ ذَلِكَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَقَتَادَةَ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنٍ: إِنِّي أُبْغِضُكَ فِي اللهِ إِنَّكَ تَأْخُذُ عَلَى أَذَانِكَ أَجْرًا.

١٢٣٩ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أُبْغِضُكَ فِي اللهِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أُحِبُّكَ فِي اللهِ وَتُبْغِضُنِي فِي اللهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ تَأْخُذُ عَلَى أَذَانِكَ أَجْرًا ".

وَكَرِهَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا، وَرَخَّصَ مَالِكٌ فِي الْأَجْرِ عَلَى الْأَذَانِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهَةٌ، وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِالْمَعُونَةِ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ.