Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤٢٧

وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: لَا يَضُرُّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ أَحَدِهِمَا. وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ لِأَنَّ سَالِمًا سُئِلَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى جَمْعِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ وَإِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَعْدَمَا غَابَ الشَّفَقُ.

١١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَاءَ مِنَ الطَّائِفِ».

وَصَلَّى مُجَاهِدٌ الظُّهْرَ بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: أَلَا أُرِيحُكُمْ مِنَ الْعَصْرِ؟ فَنَقُولُ: بَلَى فَيُصَلِّي الْعَصْرَ، وَقَالَ طَاوُسٌ كَنَحْوٍ مِمَّا قَالَهُ سَالِمٌ. وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ تُصَلَّى الصَّلَوَاتُ فِي أَوْقَاتِهَا، فَلَمَّا سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ دَلَّ عَلَى أَنَّ حَالَ الْجَمْعِ غَيْرُ حَالِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْأُولَى مِنْهُمَا يُصَلَّى فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا مَعْنَى لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَهُ فَاعِلٌ فِي الْحَضَرِ وَحَيْثُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مَا كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا أَرَادَ الْمُسَافِرُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، رُوِي هَذَا الْقَوْلُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعِكْرِمَةَ.

١١٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا