Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤٠٥

نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ لَمْ يُصَلِّيَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» قَالَا: كُنَّا صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا فَكَرِهْنَا أَنْ نُعِيدَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ النَّاسَ يُصَلُّونَ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ تَكُونُ صَلَاتُهُ الْأُولَى وَصَلَاتُهُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ الرَّجُلَيْنِ بِأَنْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ إِنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

١١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، ثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّتَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُمَا أَنْ يَتَطَوَّعَا بَعْدَ أَنْ صَلَّيَا الصُّبْحَ بِأَنْ يُصَلِّيَا مَعَ الْإِمَامِ.

وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي كَرَاهِيَةِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.

١١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: ثنا أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَا أَبَا الْقَاسِمِ