Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٣٦٥

عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرُ لِتَعْصُرَ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهَمَّامٍ وَعَلْقَمَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الْعَصْرَ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُصَلَّى الْعَصْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ لَمْ تَغَيَّرْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَإِنْ صَلَّى مَا لَمْ تَغَيَّرِ الشَّمْسُ أَجْزَتْهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَرَى أَنَّ تَعْجِيلَ الْعَصْرَ أَفْضَلُ بِالْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَبِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللهَ خَصَّهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ فَأَمَرَنَا بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا فَقَالَ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] الْآيَةَ وَقَدْ دَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَنَّهَا الْعَصْرُ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّغْلِيظِ عَلَى مُؤَخِّرِ الْعَصْرِ وَأَمْرُ تَعْظِيمِ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «الَّذِي تَفُوتُهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا وَتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»، وَقَوْلُهُ: «عَجِّلُوا بِالْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ».

١٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ