Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٣٤٤

وَلَا يَفُوتُ إِلَى الْفَجْرِ. وَهَذَا أَصَحُّ قَوْلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ عَلَى الْمَفِيقِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ فَائِتًا مَا وَجَبَ الْقَضَاءُ بَعْدَ الْفَوَاتِ.

وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي فِيهِ ذَكَرَ إِمَامَةَ جِبْرِيلَ ﵇ النَّبِيَّ ﷺ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: وَقْتُهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: أَنْ صَلِّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ أَيْ حِينَ تَبِيتَ.

وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: وَمَنْ صَلَّاهَا بَعْدَ مَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ يُجْزِيهِ وَنَكْرَهُهُ لَهُ.

وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.

٩٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْعَتَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ».

٩٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرُ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ﵎، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، وَهَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ