Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٢٨٠

وَالْأَصْنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهِ السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهِ الْجُلُودُ، وَيَسْتَنْفِعُ بِهَا النَّاسُ، قَالَ: لَا هِيَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ جَمَّلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ الْخِنْزِيرِ، وَالْخِنْزِيرُ مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِعْمَالِ شَعْرِهِ فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُخْرَزَ بِهِ رَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالنُّعْمَانُ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَرَبٍ مِنْ جُلُودِ الْخَنَازِيرِ يُحْمَلُ فِيهَا مَدِيدٌ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَرَخَّصَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي شِرَائِهِ، وَكَرِهَ بَيْعُهُ، وَكَرِهَ النُّعْمَانُ شِرَاءَهُ وَبَيْعَهُ، وَكَرِهَ اسْتِعْمَالَ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ ابْنُ سِيرِينَ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ يُخْرَزُ بِاللِّيفِ أَحَبُّ إِلَيْنَا.