Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٢٤٠

ﷺ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَتُصَلِّي؟ قَالَتْ: لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ الدَّمُ ".

قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ مِثْلَهُ.

وَاخْتَلَفَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ، فَرُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْحَامِلُ تَحِيضُ فَتَدَعُ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ. هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: امْرَأَتِي تَحِيضُ وَهِيَ حَامِلٌ.

وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِاسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ، وَلَوْ كَانَ يَكُونُ حِيضٌ وَحَمْلٌ مَا كَانَ لِلْاسْتِبْرَاءِ مَعْنًى. وَقَالَ آخَرُ فِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا حَاضَتْ حَلَّ وَطْؤُهَا مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا حَتَّى تَضَعَ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ مُحَالٌ وُجُودُ الْحَيْضِ فِيهَا، إِذْ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَبَطَلَ