Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ٣٩٧

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ، وَرُوِيَ عَنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَالثَّابِتُ عَنْهُ أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، لَمْ يَذْكُرْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ.

٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زَائِدَةُ، أنا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحَبَةَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ هَكَذَا.

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ مَسْحَ الرَّأْسِ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا، وَالَّذِي أُحِبُّ أَنْ يَمْسَحَ الْمَرْءَ رَأْسَهُ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا فَإِنْ مَسَحَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَالْمَسْحُ بِالْيَدَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ الثَّابِتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ بِأُصْبُعِهِ أَوْ بِمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِي الْمَسْحُ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ، هَكَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْمَسْحِ بِأُصْبُعَيْنِ.