Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ٣٨٤

الرَّأْيِ وَعَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّ مَا مَرَّ عَلَى ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ مِنَ الْمَاءِ يَكْفِي.

وَأَوْجَبَتْ طَائِفَةٌ بَلَّ أُصُولِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، وَأَوْجَبَ بَعْضُهُمْ غَسْلَ بَشْرَةِ مَوْضِعِ اللِّحْيَةِ، كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَرَى بَلَّ أُصُولِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَا بَالُ الرَّجُلِ يَغْسِلُ لِحْيَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْبُتَ، فَإِذَا نَبَتَتْ تَرَكَهَا وَلَمْ يَغْسِلْهَا وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يُوجِبُ الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ تَرَكَ غَسْلَ أُصُولِ الشَّعْرِ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: إِذَا تَرَكَ التَّخْلِيلَ عَامِدًا أَعَادَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: غَسْلٌ مِنْ تَحْتِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ غَيْرُ وَاجِبٍ، إِذْ لَا حُجَّةَ تَدُلُّ عَلَى إِيجَابِ ذَلِكَ بَلِ الْخَبَرُ وَالنَّظَرُ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ غَيْرَ وَاجِبٍ.

فَأَمَّا الْخَبَرُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً يَغْرِفُ غَرْفَةً لِكُلِّ عُضْوٍ.

٣٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: