Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ٣٧٢

يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».

٣٤٧ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فَذَكَرَهُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَغْمِسُ فِيهِ الْمَرْءُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا انْتَبَهَ مِنَ النَّوْمِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُهْرِيقُ ذَلِكَ الْمَاءَ، هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يُهْرِيقَ ذَلِكَ الْمَاءَ إِذَا كَانَ مِنْ مَنَامِ اللَّيْلِ لَا مِنْ مَنَامِ النَّهَارِ، لِأَنَّ نَوْمَ النَّهَارِ لَا يُقَالُ: مِنْ مَنَامِهِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: الْمَاءُ طَاهِرٌ وَالْوُضُوءُ بِهِ جَائِزٌ، هَذَا قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي رَجُلٍ بَاتَ وَعَلِيُّهُ سَرَاوِيلُ لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ غَسْلِهَا.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِ النَّهَارِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ