Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١١/ ٢٠٨

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: الَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ مِنْ هَذَا خِلَافُ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَارَى يَوْمِ بَدْرٍ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ الْفِدْيَةَ مِنْ بَعْضِهِمْ، وَمَنَّ عَلَى بَعْضِهِمْ، ثُمَّ أُسِرَ بَعْدَهُمْ بِدَهْرٍ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ، وَمَنَّ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَوَهَبَ الزُّبَيْرَ بْنَ بَاطَا لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ؛ لِيَمُنَّ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فِيهِمُ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَبَعَثَ بِثُلُثٍ إِلَى نَجْدٍ، وَبِثُلُثٍ إِلَى تِهَامَةَ، وَبِثُلُثٍ قِبَلَ الشَّامِ، فَبِيعُوا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَفَدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ.

٦٦٠٣ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَدَى رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: أَمَّا الصِّبْيَانَةُ إِذَا صَارُوا إِلَيْنَا لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ مِنْ وَالِدَيْهِ، فَلَا نَبِيعُهُمْ مِنْهُمْ، وَلَا يُفَادَى بِهِمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ مَا كَانُوا مَعَهُمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا إِلَيْنَا، وَلَا وَالِدَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَالِكِهِ.