الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
Printed page ١١/ ٥٠
النَّبِي ﷺ أَخذهَا، فَأنْزل اللَّهُ ﵎: (ومَا كَان لنَبِيٍ أَنْ يَغُل) الْآيَة.
وَقَالَ بَعضهم مِمَّن قَرَأَ هَذِه الْقِرَاءَة مَعْنَاهُ: (ومَا كَان لنَبِيٍ أَنْ يَغُل) يقسم لبَعض وَيتْرك بَعْضًا، كَذَلِك قَالَ الضَّحَّاك، وَكَذَلِكَ روى ابْن جريج، وَابْن عَبَّاس، وَزَاد: أَن يجوز فِي الحكم وَالْقسم.
وَقيل معنى ثَالِث: قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: أَي مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكتم النَّاس مَا بَعثه الله بِهِ إِلَيْهِم عَن رهبة هن النَّاس وَلَا رَغْبَة، (ومَن يَغلُل) أَي يفعل ذَلِك، يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة.
وَكَانَ الْحسن الْبَصْرِيّ يقْرَأ (يَغُلَّ) يخان، وَكَذَلِكَ قَرَأَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَقَالَ مُجَاهِد: (يَغُل) يخون، وَقَالَ قَتَادَة: (يَغُل) يغله