Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٤٦٥

مَاتَ فِي الْبَحْرِ جُعِلَ فِي زِنَبِيلٍ ثُمَّ قُذِفَ بِهِ»، وَقَالَ عَطَاءٌ: «يَغَسَّلُ، وَيُكَفَّنُ، وَيُحَنَّطُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُرْبَطُ فِي رِجْلَيْهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ»، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «إِنَّ قَدَرُوا عَلَى دَفْنِهِ، وَإِلَّا أَحْبَبْتُ أَنْ يَجْعَلُوهُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ، وَيَرْبِطُوا بِهِمَا لِيَحْمِلَاهُ إِلَى أَنْ يَنْبِذَهُ الْبَحْرُ بِالسَّاحِلِ، فَلَعَلَّ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجِدُوهُ فَيُوَارُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا وَأَلْقَوْهُ فِي الْبَحْرِ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُمْ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: انْ كَانَ الْبَحْرُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ الْمَيِّتُ الْأَغْلَبُ مِنْهُ أَنْ يُخْرِجَ أَمْوَاجَهُ إِلَى سَوَاحِلِ الْمُسْلِمِينَ يُفْعَلُ بِهِ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فُعِلَ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.