Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٤٤٣

وَيَدْعُو، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ".

وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَرَى أَنْ يَقِفَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يُخَالِفُهُ، وَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ إِسْحَاقُ الدُّعَاءَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «إِنْ دَعَا بِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا»، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا، وَحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا».

٣١٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِيهِ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ، يَذْكُرُ دُعَاءً قَدْ ذَكَرْتُهُ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: " إِذَا كَبَّرَ الثَّانِيَةَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَيْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا وَصَفَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّهُ أَجْمَلَ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنْ يَقُولَ: «اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا، يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ