الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
إِلَى الْقَبْرِ قَامُوا يَتَحَدَّثُونَ حَتَّى وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ فَلَمَّا وُضِعَتْ جَلَسُوا».
وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ الْجَنَازَةُ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ».
وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْحَسَنِ قَالَ: «وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْجُلُوسُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ بِالْأَرْضِ»، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَنْ تَبِعَ الْجَنَازَةَ مَتَى يَجْلِسُ؟ قَالَ: «لَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ» وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ: «مَنْ تَبِعَ الْجَنَازَةَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ»، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «لَيْسَ لِمَنْ مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ وَتَبِعَهَا أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ»، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ الْجَنَازَةُ.
٣٠٦٨ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ فَتَقَدَّمَا فَجَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ، فَلَمَّا جَازَتْ بِهِمَا قَامَا».
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَائِزِ إِذَا مَرَّتْ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقُومُ لَهَا فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَسَهْلُ