Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٣١٣

وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: «لَا يُصَلَّى إِلَّا فِي حِينِ صَلَاةٍ».

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا يُصَلَّى فِي الْكُسُوفِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: " إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَيْسَتْ بِسَاعَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَلَكِنِ الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ حَتَّى يَنْجَلِيَ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنَّ الشَّمْسَ مَتَى انْكَسَفَتْ نِصْفَ النَّهَارِ، أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْخُسُوفِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ، فَلَا وَقْتَ يَحْرُمُ فِيهِ صَلَاةٌ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: قَالَهُ إِسْحَاقُ قَالَ: وَإِنِ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ كَذَلِكَ مَا لَمْ تَصِفِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ حَاجِبُ الشَّمْسِ، إِلَى أَنْ يَكُونَ قِيدَ رُمْحٍ، أَوْ رُمْحَيْنٍ، لِأَنَّهُمَا وَقْتَانِ يُصَلَّى فِيهِمَا الْفَوَائِتُ، وَالْمَكْتُوبَاتُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَطَوَّعَ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَقَضَاهَا بَعْدَ الْعَصْرِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُصَلَّى فِي الْكُسُوفِ إِلَّا فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، وَهِيَ وَقْتُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ غُرُوبِهَا، وَوَقْتُ الزَّوَالِ.