Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٢٧٤

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ يُحَدِّثُهُمْ، حَتَّى إِذَا بَزَغَتِ الشَّمْسُ قَرَأَ السَّجْدَةَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَأَى ابْنَ آدَمَ سَاجِدًا يَبْكِي، وَيَقُولُ: ابْنُ آدَمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِالسُّجُودِ، وَدَخَلْتُ أَنَا النَّارَ بِالْجُحُودِ.

٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ، كَانَ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانَ أَهْلُ الشَّامِ يَقْرَءُونَ السَّجْدَةَ، وَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ إِذَا رَأَى أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ، يَعْنِي: سُورَةً فِيهَا سَجْدَةً، بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُمْ.

وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَنْهَى عَنْ سَجْدَةِ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي السُّجُودِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ. رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَأَتَيْتَ عَلَى السَّجْدَةِ فَاسْجُدْ، أَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ، وَلَا تَخْتَصِرَنَّ السَّجْدَةَ، مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَسْجُدُ فِيهَا». وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ سَجْدَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَسَجَدَ. وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَسْجُدُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»: عَطَاءٌ، وَسَالِمٌ، وَالْقَاسِمُ، وَعِكْرِمَةُ، وَكَانَ النَّخَعِيُّ.