Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ١٠٩

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنَّ صَلَاةَ مَنْ يَلِي أَمَامَ الْمَرْأَةِ، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ يَسَارِهَا، وَمَنْ خَلْفَهَا تَامَّةٌ، لَا يَجُوزُ أَنْ تُفْسَدَ صَلَاتُهُمْ، فَمَقَامُهَا فِي أَيِّ مَقَامٍ قَامَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا انْعَقَدَتْ لَمْ يَجُزْ إِفَسَادُهَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَلَّى وَعَائِشَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُعْتَرِضَةٌ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ ".

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: قَالَهُ إِسْحَاقُ قَالَ: فِي الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ بِجَنْبِ رَجُلٍ يُصَلِّي، وَهِيَ تُصَلِّي فِي الصَّفِّ مَعَهُ، أَوْ تَقْتَدِي بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتَهَا فَاسِدَةٌ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهَا عَاصِيَةٌ لِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَكُونَ وَحْدَهَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي بِجَنْبِهَا مُطِيعٌ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، فَلَا تَكُونُ الْعَاصِيَةُ تُفْسِدُ عَلَى الْمُطِيعِ لِلَّهِ.