Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر التغليظ من مرور الحمار والمرأة والكلب الأسود بين يدي المصلي

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ١٠٦

وَلَعَلَّ مِنْ عِلَّتِهِ فِي الْكَلْبِ غَيْرَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ حَدِيثَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ.

٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ، ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ عَبَّاسًا فِي بَادِيَةٍ لَنَا، وَلَنَا كَلْبَةٌ، وَحِمَارٌ يَرْعَى، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يُؤَخَّرَا وَلَمْ يُزْجَرَا ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَهَذَا الْخَبَرُ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ذِكْرَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ، وَلَمْ يَخُصَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ إِلَّا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْكِلَابِ فَرْقٌ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَأُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُمُ احْتَجُّوا بِحُجَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ، وَالْأُخْرَى مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ، فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ فَخَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَأُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ».

وَحُجَّتُهُمْ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَجِبُ، أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي فَرْضٍ كَمَا أُمِرَ بِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِفْسَادِهَا بِمُرُورِ أَيِّ ذَلِكَ مَرَّ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ إِبْطَالُ صَلَاةِ مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى مَا يَجِبُ إِلَّا بِخَبَرٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ أَوْ إِجْمَاعَ، وَالْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْبَابِ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي، وَلَمْ يُجْمِعْ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إِبْطَالِ صَلَاةِ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ امْرَأَةٌ، أَوْ كَلْبٌ أَوْ حِمَارٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.