Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١١ - ذكر الدليل على أن المصلي الذي له أن يدفع المار بين يديه إذا صلى إلى سترة لا من يصلي إلى غير سترة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٩٥

وَذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] الْآَيَةَ.

وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى مَنْعَ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي ابْنُ عُمَرَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ.

٢٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ لَا يَتْرُكُ شَيْئًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلَا يَمُرُّ هُوَ بَيْنَ يَدَيِ النِّسَاءِ وَلَا الرِّجَالِ».

٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «مَرَرْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَظَنَّ أَنِّي أَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَثَارَ ثَوْرَةً أَفْزَعَنِي وَنَحَّانِي».

٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ، وَابْنَ عُمَرَ كَانَا يَمْنَعَانِ أَنْ يُمَرَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فِي الصَّلَاةِ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ يَرَيَانِ ذَلِكَ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ كَثِيرٌ، لَا يَمْشِي إِلَيْهِ وَيُصَلِّي مَكَانَهُ، وَإِذَا مَنَعَهُ لَمْ يَدْفَعْهُ وَلَمْ يُعَالِجْهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يُصَلِّي إِلَى سُتْرَةٍ، وَإِنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَى سُتْرَةٍ كَانَ لَهُ دَفْعُهُ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ قَاتَلْهُ إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ رَخَّصَ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يُصَلِّي إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاحْتُجَّ بِحَدِيثِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي رَدِّ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ حَيْثُ جَاءَ: فَرَخَّصَ قَوْمٌ فِي رَدِّهِ إِذَا مَرَّ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،