Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٦ - مسائل

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٤٧

عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ أَجْزَأَهُمُ التَّكْبِيرُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ مِنَ الصَّلَاةِ شَيْئًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ جَازَ لَهُ الْإِيمَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَلَّى بِقَلْبِهِ وَذَكَرَ اللهَ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللهَ أَسْقَطَ الْقِيَامَ عَنِ الْمَرِيضِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأُسْقِطَتْ عَنْهُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي بِهِ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الْآَيَةَ أَيْ طَاقَتَهَا، وَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ، وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْخَوْفِ، فَإِذَا قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ لَمْ يَدَعْ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يَقْدِرُ.