Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٢٨

عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ يَزِيدٍ الْفَقِيرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُسْأَلُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فِي السَّفَرِ أَقَصْرٌ هُمَا؟ قَالَ «لَا إِنَّمَا الْقَصْرُ وَاحِدَةٌ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَإِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَيْسَتَا بِقَصْرٍ».

وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ رَكْعَةً يُومِئُ بِهَا إِيمَاءً كَانَ وَجْهُهُ مَاشِيًا كَانَ أَوْ رَاكِبًا، فَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَقَتَادَةُ. يَقُولُونَ: «رَكْعَةً يُومِئُ بِهَا»، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، غَيْرَ أَنَّ الضَّحَّاكَ قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ كَبَّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ»، وَقَالَ إِسْحَاقُ: «أَمَّا عِنْدَ الشِّدَّةِ فَتَجْزِيكَ رَكْعَةٌ تُومِئُ بِهَا إِيمَاءً، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَسَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَتَكْبِيرَةٌ؛ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللهِ» وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» ذَكَرَ ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ

٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «إِذَا طُلِبَ الْأَعْدَاءُ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ كَانُوا، رِجَالًا كَانُوا، أَوْ رُكْبَانًا، رَكْعَتَيْنِ يُومِئُونَ إِيمَاءً» ذَكَرَهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ،