Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٤/ ٢٩٠

٢١٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، فِي جَمْعِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَيْنَهُمَا يَوْمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَالَ: سَمِعْنَا ذَلِكَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَصَابَ، عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ».

٢١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: " اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ فَصَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ ثُمَّ خَطَبَهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْعِيدَ فَقَدْ قَضَى جُمُعَتَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ.

وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: يُجْزِي عَنْكَ أَحَدُهُمَا.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ الرُّخْصَةُ فِي الْإِذْنِ لِمَنْ كَانَ خَارِجًا عَنِ الْمِصْرِ فِي الرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَلَا يَعُودُونَ لِلْجُمُعَةِ، فَأَمَّا الْجُمُعَةُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بِحَالٍ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ غَيْرُ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ فَغَيَّرُ جَائِزٍ إِسْقَاطُ مَا يَجِبُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ فَرْضِ الْجُمُعَةِ بِتَطَوُّعٍ يَتَطَوَّعُهُ الْمَرْءُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَعْنِي صَلَاةَ الْعِيدِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَابِتٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا